ابن الناظم

276

شرح ألفية ابن مالك

أراد متى تثقفوا تؤخذوا ومن حذف الشرط مع أن قوله تعالى . فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ . تقديره ان افتخرتم بقتلهم فلم تقتلوهم أنتم ولكن اللّه قتلهم وقوله تعالى . فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ . تقديره ان أرادوا وليا بحق فاللّه هو الوليّ بالحق لا وليّ سواه وقوله تعالى . يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ . أصله فإن لم يتأت ان تخلصوا العبادة لي في ارض فإياي في غيرها فاعبدون وقد يحذف الشرط والجزاء ويكتفى بان كقول الشاعر قالت بنات العم يا سلمى وان * كان فقيرا معدما قالت وان اي قالت وان كان فقيرا معدما رضيته واحذف لدى اجتماع شرط وقسم * جواب ما أخّرت فهو ملتزم وإن تواليا وقبل ذو خبر * فالشّرط رجّح مطلقا بلا حذر وربّما رجّح بعد قسم * شرط بلا ذي خبر مقدّم القسم مثل الشرط في احتياجه إلى جواب الّا ان جواب القسم مؤكد بان أو اللام أو منفي وجواب الشرط مقرون بالفاء أو مجزوم فإذا اجتمع الشرط والقسم اكتفي بجواب أحدهما عن جواب الآخر فإن لم يتقدم الشرط والقسم ما يحتاج إلى خبر اكتفي بجواب السابق منهما عن جواب صاحبه فيقال في تقدم الشرط ان تقم واللّه أقم وان تقم واللّه فلن أقوم وفي تقدم القسم واللّه ان تقم لأقومنّ وو اللّه ان تقم ما أقوم وإن تقدم على الشرط والقسم ما يحتاج إلى خبر رجح اعتبار الشرط على اعتبار القسم تأخر أو تقدم فيقال زيد واللّه ان تقم يكرمك بالجزم لا غير وربما رجح اعتبار الشرط على القسم السابق وان لم يتقدم عليه مخبر عنه كقول الشاعر لئن منيت بنا عن غب معركة * لا تلفنا عن دماء القوم ننتفل وقول الآخر لئن كان ما حدّثته اليوم صادقا * أصم في نهار القيظ للشمس باديا واركب حمارا بين سرج وفروة * وأعر من الخانام صغرى شماليا ( فصل لو ) لو حرف شرط في مضيّ ويقل * إيلاؤها مستقبلا لكن قبل